الشيوخ، محافظة الخليل: مستوطنون يهاجمون بواسطة كلابهم أسرة فلسطينيّة وثلاثة من أفرادها احتاجوا علاجاً طبّيّاً

هاجم ستّة مستوطنين طالب المشني (73 عاماً) وزوجته خضرة حلايقة (59 عاماً) وابنهما حسن (36 عاماً) حين كانوا في كرم زيتون لهم. ضرب المستوطنون الفلسطينيّين الثلاثة وهدّدوهم بمسدّس وكسروا إصبع حسن. هذه الحادثة الأليمة جرت يومَ الأربعاء الموافق 3.6.20 حين جاء أفراد الأسرة إلى قطعة أرض لهُم يفلحونها منذ خمس سنوات وتقع على بُعد نحو 4 كم من الشيوخ وونحو كيلومترين من مستوطنة "أسفر" (المعروفة باسم "ميتساد" التي أقيمت في العام 1984).

نحو السّاعة 12:00 تنبّه أفراد الأسرة إلى ستّة مستوطنين يقتربون منهم: أربعة على تراكتورون واثنان مُشاة معهُم كلبان. طرد المستوطنون في طريقهم راعي أغنام كان قطيعه قد دخل لتوّه أرض عائلة المشني التي كانت آنذاك تحاول إبعاد القطيع وحماية أشتال الزيتون الغضّة.

أخذ المستوطنون يصرخون قائلين إنّ هذه الأرض لهُم وطالبوا أصحابها بمغادرة المكان. اندلع جدال ساخن وحين احتدّت الأمور أمسك أحد المستوطنين بيد حسن اليسرى وكسر إصبعه وانقضّ مستوطنان آخران على حسن وأشبعاه ركلاً ودفعاً في حين كان الكلبان يعضّان رجليه. حاول كلّ من خضرة وطالب والدا حسن إبعاد المستوطنين عن ابنهما فاختطف أحدهم عصاً من يد طالب وركله في بطنه ثمّ أخذ يضرب حسن بالعصا على رأسه. عندما حاولت خضرة نجدة ولدها ضربها ذاك المستوطن.

حاول بض الأقارب ممّن تواجدوا في المنطقة وراعي القطيع المذكور أعلاه الفصل بين المستوطنين وأفراد الأسرة. في هذه المرحلة أشهر أحد المستوطنين مسدّساً وهدّد بإطلاق النار إذا لم يغادر ضحاياه الكرْم. حين أوشك الهجوم على الانتهاء وصل ابن عمّ طالب المشني إلى موقع الحادثة وحاول تهدئة المستوطن الذي أشهر سلاحه وغادر طالب وأسرته المكان.

بعد مضيّ وقت قصير انسحب المستوطنون في اتّجاه مستوطنة "ميتساد" (أسفر).

وصف طالب المشني الهجوم عليه وعلى أسرته أثناء مكوثهم في أرضهم في إفادة سجّلها باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش:

صرخ المستوطنون علينا يأمروننا بمغادرة أرضنا زاعمين أنّها لهُم. قلنا لهُم أنا وحسن إنّ هذه الأرض لنا وهُم من ينبغي عليه أن يغادر. عندئذٍ ثارت ثائرة المستوطنين فانقضّ أحدهم مهاجماً حسن. كان هذا الشخص ضخم الجثّة فأمسك حسن من ذراعه اليسرى ولوى اصبعه الأوسط. ثمّ أخذ مستوطنان آخران يدفعانه ويركلانه والكلبان يهاجمانه من الخلف.

حاولت تهديد المستوطنين بعصا كانت معي ولكنّ أحدهم اختطفها من يدي وضرب بها حسن على رأسه. عندما حاولت زوجتي التدخّل لنجدة حسن ضربها ذاك المستوطن بالعصا على ظهرها.

كذلك أدلت خضرة حلايقة بإفادتها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش. قالت:

سمعت حسن يصرخ من الألم وشاهدت مستوطنين آخرين ينضمّان للهجوم يدفعان ويركلان حسن. ورأيت كلبين يهاجمانه من الخلف.

رأيت حسن يجلس على الأرض ويتأوّه من ألم الضربات التي تلقّاها. كان المشهد أليماً وصادماً. كذلك زوجي كان يُمسك ببطنه وكان يبدو أنّه يتألّم. فجأة أشهر أحد المستوطنين مسدّساً وأخذ يلوّح به. كان يهدّد أن يطلق النّار إذا لم نغادر المكان.

 جرّاء هذا الهجوم احتاج ثلاثة أفراد الأسرة إلى العلاج الطبّيّ. تلقّى الوالدان الإسعاف الأوّليّ في عيادة الطوارئ في بلدة الشيوخ أمّا حسن فقد نُقل إلى مستشفى عالية في الخليل حيث أجريت له فحوصات وصور أشعّة وتمّ تجبير الإصبع الأوسط في يده اليسرى وتحويله لتلقّي لقاح ضدّ داء الكلَب.

في اليوم التالي قدّم حسن وابن عمه عايد المشني شكوى ضدّ المستوطنين المهاجمين في محطّة شرطة "كريات أربع" وقدّموا لعناصر الشرطة شريط فيديو يمكن من خلاله التعرّف على المعتدين

Featured image
חסן אל-משאני, לאחר תקיפת מתנחלים במטע הזיתים של המשפחה, 3.6.20. צילום: מוסא אבו השהש, בצלם
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.149421 31.574996)
Incident count
1
Update category
Coronavirus