في السّادسة والنصف من مساء يوم السبت الموافق 6.6.20 وقف خمسة مستوطنين على رأس تلّة تشرف على قرية عصيرة القبليّة وإلى جانبهم جيب عسكريّ وعدد من الجنود. تقدّم المستوطنون نحو منازل القرية وكذلك فعل الجيب العسكريّ. عندما اقترب المستوطنون من المنازل أخذوا يرشقونها بالحجارة ولمّا خرج الأهالي لكي يدافعوا عن أنفسهم وممتلكاتهم ألقى الجنود نحوهم قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع كما أطلقوا الرّصاص الحيّ في الهواء.
استمرّ الهجوم على القرية نحو نصف السّاعة.
منذ أن أوقفت السّلطة الفلسطينيّة التنسيق الأمنيّ مع إسرائيل عقب إعلان نوايا الضمّ توقّف التنسيق الأمنيّ بين السّلطة الفلسطينيّة وأذرُع الأمن الإسرائيليّة. في مثل هذه الظروف لم يكن لدى الأهالي من يتوجّهون إليه ولو على سبيل طلب الحماية الشكليّة وإنفاذ القانون. لم يبق أمام رئيس المجلس المحليّ سوى طلب المساعدة من الصّليب الأحمر وفي هذه الأثناء كان المستوطنون قد أشبعوا غرائزهم العُنفيّة وغادروا المكان.