تملك عائلة صبارنة المقيمة في بيت أومّر قطعة أرض لم تفلحها طوال السّنوات الماضية بسبب الكلفة الباهظة وانشغالات أخرى؛ غير أنّ العائلة قرّرت استصلاح الأرض بسبب الأوضاع الاقتصاديّة المتردّية جرّاء أزمة الكورونا. غرست العائلة الكرمة والزيتون واللّوز على أمل الاستفادة منها لمعيشة الأسرة مستقبلاً.
على بُعد نحو 250 م من أرض العائلة - الممتدّة على مساحة 25 دونماً جنوبيّ بيت أومّر - أقيمت في العام 1984 مستوطنة "كرمي تسور".
في صباح يوم الأحد الموافق 19.4.20 جاء إبراهيم صبارنة (52 عاماً) وأبناؤه الشباب إلى أرضهم وكان معهم جرّاران زراعيّان استأجروهم لأجل حراثة الأرض.
إزاء ذلك، سارع من جهة مستوطنة "كرمي تسور" أربعة مستوطنين وأخذوا يصرخون على سائقي الجرّارن ويأمرونهما بوقف العمل في الأرض زاعمين أنّها ليست ملك عائلة صبارنة. بدوره سارع إبراهيم يوضّح أنّ الأرض ملكه وأنّه يملك مستندات تثبت ملكيّته لكنّ سائقي الجرّارين فضّلا مغادرة المكان وعدم التورّط في مشاكل.
بقي إبراهيم صبارنة وأبناؤه في الأرض. بعد مضيّ نحو السّاعة جاءت سيّارة تابعة للإدارة المدنّية يرافقها عشرات الجنود. أمر ضابط الإدارة المدنيّة أفراد الأسرة بمغادرة الأرض قائلاً للأب أن يتّصل بضابط آخر في الإدارة المدنيّة لمعالجة مسألة الملكيّة على الأرض. اضطرّ إبراهيم وأبناؤه لمغادرة أرضهم والعودة إلى منزلهم.
بعد أن توجّه صبارنة عدّة مرّات إلى الإدارة المدنيّة قيل له أنّه لأجل النظر في الموضوع عليه تقديم مستندات ملكيّته على الأرض إلى مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة وأنّه يُحظر عليه وعلى أفراد أسرته دخول الأرض في هذه الأثناء.