"تبحث مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلية عن الجناة في آخر العالم ينما هم يقفون أماهم مباشرة" قال حمد جازي (55 عاما) ببالغ الشعور بالعجز. هذه المرة رفض لقاء مندوبي مكتب الارتباط الذي حضروا إلى أرضه ليفحصوا الأضرار والأشجار التي قطعها المستوطنون لأنه يئس من احتمال القبض على الجناة ومحاكمتهم.
سمع حمد جازي عن تقطيع أشجاره في صباح يوم الجمعة الموافق 24.4.20 إذ وصلت رسالة إلى هاتفه أرسلها أحد سكان القرية بأن مشاهد قاسية وقعت في كرمه. هرع جازي وأبناؤه إلى كرم الزيتون واكتشفوا أن المستوطنين قطعوا 35 شجرة تبلغ من العمر 40 عاما وأكثر وتركوا خمسا فقط دون إلحاق الضرر بها.
في كانون الثاني من هذا العام قطع مستوطنون 80 شجرة زيتون أقل بلوغا كان قد غرسها عام 2013
يقع دونمان من الأرض التي يملكها جازي بالقرب من شارع رقم 60 على مسافة نحو كيلومتر شمال غرب القرية. أقيمت مستوطنة "رحاليم" عام 1991 على أراضي القرية على بعد نحو 600 متر من المكان.
في إفادة أدلى بها جازي أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي في 25.4.20 وصف جازي مشاعره قائلا:
كنت في السوق عندما رأيت 35 شجرة زيتون ملقاة على الأرض. لقد قطعوها من أسفل الجذع. يبدو أن القطع نُفّذ حديثا ربما نفس الليلة لأن الأشجار كانت ما تزال يانعة. شعرت بأنني أشاهد عملية إعدام! لقد قتلوا الأشجار. لم أستطع احتمال المشهد فغادرت المكان.
كل يوم تقع جريمة ضد المزارعين الفلسطينيين في الضفة ومن الواضح بأن المستوطنين اختار المنطقة ليدمروها بشكل متعمد. في السنوات الأخيرة ألحقوا الضرر بأشجاري وأشجار أصحاب الأراضي المجاورة. إنهم لا يذَرون شيئا ويخربون كل شيء. ما هو ذنب الأشجار؟
لم يبق لي شجر كما أنني خائف أن أذهب إلى الكرم بسبب عدوانية المستوطنين.