22.12.11: فيديو: شرطي حرس الحدود في الخليل يهدد ولدا بسلاح مشحون
22 كانون الأول/ديسمبر 2011، حُدّث في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2012
مستجدات: في يوم 13/3/2012 أعلمت وحدة التحقيق مع افراد الشرطة ("ماحش") بتسيلم بأنّ التحقيق في الشكوى لم ينتهِ بعد.
بتاريخ 26.11.11 وثق أمين البكري، من سكان الخليل، بكاميرا الفيديو التي حصل عليها من بتسيلم، شرطيا من حرس الحدود يشحن سلاحه ويوجهه إلى ابنه مهند، وعمره 13 عاما.
تعيش عائلة البكري على مقربة من الحرم الإبراهيمي، وهي منطقة مكتظة بالسكان الفلسطينيين وتوجد بها حواجز كثيرة معززة بالدرجة الأولى من قبل حرس الحدود. بالإضافة إلى ذلك، يوجد في المنطقة تواجد مكثف لعناصر قوات الأمن الذين يقومون بدوريات كثيرة على مقربة من بيوت المواطنين. يسود في المنطقة توتر كبير ويبلغ الفلسطينيون عن أعمال عدوانية من قبل المستوطنين، وفي بعض الأحيان من خلال تغاضي عناصر قوات الأمن وتأخيرات طويلة في الحواجز.
لمشاهدة المزيد من الافلام على صفحة الفيديو
يتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم من أمين البكري وابنه مهند، 13 عاما، أنه بتاريخ 26.11.2011، في ساعات ما بعد الظهيرة، كان مهند يلعب مع أخيه صهيب (11) ويوسف (9) وأصدقائهم في ساحة مقابل بيتهم، على مقربة من الحرم الإبراهيمي. يتضح من إفادة مهند أن عنصرين من عناصر حرس الحدود الذين كانوا في موقع يقع على بعد حوالي 20 مترا من بيته توجها إليهم:
أحد رجال الشرطة قال لنا انه يدعى جوني. وقد أشار إلى زميله وقال إنه يُدعى جاكسون، وأمرنا أن نكرر أسمائهم بصوت عال. أخواي وباقي الأولاد الذين كانوا معنا كرروا الأسماء عدة مرات، لكني لم أرغب بذلك. وقد سألني الشرطي لماذا لا أفعل مثل الباقين فقلت له: "هكذا!".
بعد ذلك بوقت قصير، وفقا لأقوال مهند، عاد الشرطي وطلب منه أن يكرر الأسماء بصوت عال. وفقا لأقواله، بعد أن رفض فعل ذلك، غضب الشرطي وحاول ضربه. وقد حاول أخيه الصغير صهيب التدخل. ردا على ذلك دفع الشرطي صهيب وأوقعه على الأرض. بعد ذلك، طبقا للإفادة، أمسك الشرطي بصهيب وبدأ بضربه فيما حاول مهند تخليصه من يديه.
في مرحلة معينة من الحدث خرج الأب أمين البكري إلى الشرفة بعد أن سمع الضجيج. وقد أحضر البكري معه كاميرا الفيديو التي حصل عليها في إطار مشروع "الرد بالتصوير" التابع لبتسيلم وبدأ بتصوير ما يحدث. يتضح من إفادته أنه عندما شاهد عنصر حرس الحدود يشحن سلاحه ويوجهه إلى ابنه سارع بالنزول إلى الساحة. في هذه المرحلة حاول أحد رجال الشرطة منع البكري من التصوير.
وقد أفاد أمين البكري أنه بعد الحادث قام عناصر حرس الحدود بتأخير ابنه صهيب وأخذوه إلى محطة الشرطة المجاورة، وقد وصل هو الآخر إلى المحطة بعد وقت قصير. وقد روى في إفادته:"وجدت ابني، صهيب، جالسا في الساحة وهو مرعوب ويبكي ويرتعد من البرد. وقد لاحظت أنه بال على نفسه. جلست إلى جانبه وحاولت تهدئته".
وقد أخذ ضابط الإدارة المدنية الأب وابنه إلى حاجز باب الزاوية، حيث قام بتسليمهما إلى الشرطة الفلسطينية. وفقا لأقوال البكري فقد طلب منه رجال الشرطة الفلسطينيون التوقيع على التزام بإبعاد ابنه عن المناطق التي يتواجد بها عناصر حرس الحدود، وقد اضطر إلى التوقيع عليه. وهذا رغم أن عناصر حرس الحدود يتواجدون عمليا في ساحته، ولا إمكانية من منع الاحتكاك بهم. وفقا لأقواله، فإن الأولاد في منطقة سكناهم يتعرضون لمضايقات كثيرة من قبل عناصر حرس الحدود الذين يعززون الحواجز في منطقة الحرم الإبراهيمي.
وقد توجهت بتسيلم باسم البكري إلى قسم التحقيق مع رجال الشرطة وطالبت بفتح تحقيق لفحص الاشتباه بإقدام عناصر حرس الحدود على استعمال صلاحياتهم بصورة مسيئة، التعامل بعنف مع قاصرين، استعمال السلاح بصورة مرفوضة ومنع التصوير بخلاف التعليمات. لغاية الآن لم يصل رد من قسم التحقيق مع رجال الشرطة.